عمد سعد الدين العثماني، ومباشرة بعد استكمال شروط التوقيع على ميثاق الأغلبية، إلى تواصل مفتوح عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع جهات مفترضة، ليوصل رسالة مفادها أن ثقافة الحوار والاختلاف شرط ضروري لضمان حالة الاستقرار في العلاقات مع الآخر.
وأضافت جريدة «الأحداث المغربية»، في عدد اليوم الخميس، أن الآخر في سياق هذه التدوينة متعدد، نظرا للخلفية التي تحكمت فيه، فمن جهة واجه العثماني فترة عصيبة فيما سمي بتمرد الأغلبية، والذي كان الصراع الحزبي جوهره، وانعكس على أداء الأغلبية على مستوى مجلس النواب خصوصا، ومن جهة ثانية واجه هجوما داخليا يستهدف تجربته في قيادة الحكومة.
واسترسلت الجريدة قائلة، أن عدد من المتابعين اعتبروا أن هذه الأجواء هي التي جعلت جزءا كبيرا من فقرات ميثاق الأغلبية تحاول رتق ثقوبه من خلال الدعوة إلى حوار مفتوح ومتواصل بين الفرق البرلمانية للأغلبية، وعمد الميثاق إلى ربطه بآليات تبدأ من ربطه بهيأة رئاسة الأغلبية، التي تتكون من رئيس الحكومة رئيسا، وعضوية الأمناء العامين للأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية، أو من ينوبون عنهم، إضافة إلى قيادي ثان من كل حزب.
وتابع نفس المصدر، أنه لسد الفراغات التي عطلت الحوار بين مكوناتها حدد الميثاق كيفية وزمن اجتماعات هيئة رئاسة الأغلبية، والتي تكون بدعوة من رئيس الحكومة لتتبع وتقييم تنفيذ البرنامج الحكومي، ودراسة كل القضايا المرتبطة بتدبير شؤون الأغلبية، والسهر على روح التعاون والانسجام والاندماج في العمل الحكومي والبرلماني والسياسات العمومية.
كما تشكل هذه الآليات هيئة الأغلبية بمجلس النواب، التي تتكون من رؤساء فرق ومجموعات أحزاب الأغلبية، أو من ينوبون عنهم، وتكون رئاستها بشكل دوري كل سنة تبدأ حسب ترتيب عدد المقاعد بمجلس النواب. وتنعقد اجتماعاتها العادية مرة كل شهرين، ويمكنها عقد اجتماع أسبوعي للتتبع والتنسيق أثناء الدورات، أو بصفة استثنائية بطلب من أحد الرؤساء.
ويعمل أعضاء الأغلبية على التنسيق فيما بينهم في اجتماعات أجهزة مجلس النواب، وخاصة مكتب المجلس، ويعينون منسقا للأغلبية في كل اللجان النيابية الدائمة، وذلك بالتناوب بينهم بشكل دوري كل دورة تشريعية.
المخاطب المفترض الثاني في تدوينة العثماني يفهم من سياق التحذير من زراعة الانشقاقات والنزاعات والصراعات. حيث دعا رئيس الحكومة في التدوينة ذاتها إلى التحلي بقيم التفاعل الإيجابي وقبول الآخر. كلام العثماني جاء وسط انتقادات حادة داخلية توجه له من طرف أنصار الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران، وظلت تحمل طابع إفساد علاقته مع مكونات الأغلبية عبر استهداف أحزابها أو أمنائها.
المتابعون لتحركات رئيس الحكومة اعتبروا جزءا من هذه التدوينة عبارة عن خطاب مباشر لبنكيران نفسه، من مدخل أن عدم القبول بالآخر يعتبر مدخلا لصراع داخلي، باعتبار أن جزءا من قيادات «البيجيدي» رفض استهداف أعضاء الحكومة من قبل بنكيران نفسه، وكان أبرز تعبير عن ذلك ما قاله مصطفى الرميد بكون بنكيران لم يكن يسمح باستهداف وزراء حكومته، وبالتالي عليه الانضباط لهذا التوجه، لأنه في نهاية المطاف هو استهداف لقائد هذا التحالف، حيث ينتقل الصراع مع الآخر إلى صراع داخلي محض.

 

أعلن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن أسعار الأصول العقارية وحجم المعاملات سجلا انخفاضا بنسبة 1.3 و2.4 في المائة خلال الفصل الأخير من سنة 2017.
وأوضحت مذكرة لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية حول وضعية سوق العقار خلال هذه الفترة، أن أسعار الإقامات السكنية انخفضت ب1.7 في المائة والبقع الأرضية ب1.2 في المائة، فيما ارتفعت أسعار المحلات التجارية ب3.4 في المائة.
وأفاد المصدر بأن مبيعات الإقامات السكنية تراجعت بنسبة 8.6 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات البقع الأرضية والمحلات التجارية بنسبة 20.7 في المائة و1.2 في المائة على التوالي. وعلى أساس سنوي، سجلت أسعار الأصول العقارية نموا بنسبة 0.9 في المائة، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة في أسعار البقع الأرضية و4.4 في المائة بالنسبة للعقار المخصص لأغراض مهنية، فيما استقرت أسعار الإقامات السكنية. وأبرزت المذكرة أن حجم المعاملات تراجع بنسبة 11.2 في المائة، بتسجيل انخفاض ب13.2 في المائة في معاملات الإقامات السكنية و2.5 في المائة في معاملات البقع الأرضية و16 في المائة بالنسبة للمحلات التجارية. وسجل مؤشر أسعار الأصول العقارية، خلال الفصل الأخير من السنة المنصرمة، انخفاضات في أغلبية المدن الرئيسية، بنسب تراوحت بين 1.1 في المائة في فاس و4.1 في المائة في طنجة.
في المقابل، سجلت المعاملات تباينا، حيث شهدت مدينتا مراكش ومكناس أهم الارتفاعات، بينما سجلت أعلى الانخفاضات في مدينتي طنجة وأكادير.

 

«كلام الجوف» هو عنوان مسرحية مغربية جديدة، دراماتورجيا وإخراج عبدو جلال، تحكي تفاصيلها العنف والإهمال النفسي اللذين تعانيهما المرأة. وهو عرض اختير لتمثيل المغرب في المسابقة الرسمية ل«مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما»، بتونس، الذي تشارك فيه دول عربية وأجنبية. وهي المشاركة الدولية الأولى للمسرحية، التي تسبق مواعد دولية أخرى بكل من أرمينيا والجزائر ومصر والفجيرة الإماراتية، حسب ما أكده المخرج ل«أخبار اليوم»، مشيرا إلى أن هذا العمل مقتبس من نص للكاتب الفرنسي جون كوكتوه.
وفي رده على سؤال «اليوم24»: لماذا الاقتباس وليس التأليف؟ اعتبر المسرحي عبدو جلال أن «كلام الجوف» ليس اقتباسا بقدر ما هو إعداد دراماتورجي للنص الأصلي للكاتب الفرنسي جون كوكتو، و«اقتباس بعامية محينة سلسة بيضاء لكي لا نخضعها لجهة أو منطقة معينة»، يقول المخرج، مضيفا: «حاولنا عبر هذا العمل مغربة الأحداث، وأن نعطيها صفة المكان والزمان الحاليين، لكي نمرر بشكل سلس محتوى النص، وهو العنف والإهمال النفسيين اللذان تعانيهما المرأة».
وعن هذا الاختيار قال عبدو جلال ل«اليوم24» إنه جاء أولا لأمرين اثنين، أولهما فني. ذلك أن الاشتغال على جنس المونودرام هو اختبار ومحك للمخرج والمشخص على حد سواء. المخرج، لأنه يذهب إلى أقصى مدى في إدارة الممثل، والاشتغال على أدق التفاصيل لإعطاء الشخصية أبعد حدود التماهي والصدق في الأداء، فيما بالنسبة إلى الممثل هي فرصة لاستعراض كل مؤهلاته وإمكانياته التشخيصية والتقمصية، وإعطاء أحاسيسه فرصة أكبر للانطلاق والتحرر.
هذه المسرحية التي سيلتقيها الجمهور المغربي ضمن عروض وطنية بتنسيق مع جمعيات نسائية وحقوقية وكذلك مع المراكز الثقافية، حسب مخرجها عبدو جلال، تشخصها الفنانة نزهة عبروق، وهي، حسب جلال، طاقة تشخيصية كبيرة بإمكانيات فنية كبيرة وإحساس عالٍ، بالإضافة إلى وصفها بكونها «ممثلة حرباء تتماهى وتنتقل بسلاسة من موقف إلى موقف، ومن حالة إلى أخرى بكثير من الحرفية والإتقان»، يؤكد مخرج «جوف الكلام».
وتجسد الفنانة دور زهيرة، مغنية تعيش قصة حب كبيرة. في إحدى لحظات انتظار الحبيب، تنتفض وتترك القلب يبوح ويتكلم ويقول كل شيء.
المسرحية هي نص للكاتب الفرنسي جون كوكتوه، كتبه واستوحى أحداثه من أحد لقاءاته بالمغنية الفرنسية إديت بياف. يحاول فيه أن يظهر بشكل رائع تلك المواجهة بين المرأة إديت بياف، المتطلعة إلى الاهتمام والحب والعناية، والرجل مارسيل سيردان المتعنت المتعالي في علاقته بها. قصة حب ألهبت فرنسا وأوروبا عبر فيلم «لاموم».. إنه نص يطرح مشكل صراع كان ومازال وسوف يستمر بين الرجل والمرأة.
في داخل غرفة متواضعة، تقف المغنية متوجسة، ترقب أدنى صوت (المصعد-الباب) تنتظر الزوج-الحبيب يدخل بعد ليلة حمراء ساخنة متعبا، يبحث عن قليل من الراحة على كرسيه الوثير، مستمتعا بقراءة جريدته المفضلة، أمام هذه اللامبالاة تحاول إثارته بالتهكم، الغضب، الثقة، الشكوى، التهديد… هل تتوصل إلى هدم جدار اللامبالاة والصمت؟
وعن ملامح اختيار هذا النص دون غيره، أوضح عبدو جلال، في حواره مع الجريدة، أن موضوع النص يثير ويغري بالتناول والاشتغال، والموضوع «هو حب يفضي إلى الجنون، وبوح يعري واقع المرأة أمام لامبالاة الرجل»، يقول المخرج.

 

تحت الرعاية السامية لصاخب الجلالة محمد السادس، يحتضن إقليم زاكورة من 24 إلى 27 فبراير الجاري الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للواحات والتنمية المحلية، وذلك تحت شعار: "الواحات ورهانات التدبير الترابي".

وتهدف هذه التظاهرة إلى ترجمة تطلعات وطموحات الساكنة المحلية وخلق فرص لبلورة آليات لتنمية مستدامة بديلة يساهم فيها كل الفاعلين المهتمين بالتنوع البيولوجي والثقافي وتدبير إشكالية ندرة الموارد المائية وإبراز الدور الريادي الذي لعبته ويمكن أن تلعبه الواحات المغربية في إعداد التراب والتنمية المستدامة.

كما يهدف الملتقى إلى المساهمة في بلورة إستراتيجية تنموية تشاركية تراهن على إقلاع اقتصادي هادف ومسؤول يرتكز على مؤهلات الواحات الفلاحية والحضارية والثقافية ويعمل على تثمين تراثها المادي واللامادي من فنون وحرف ودراية محلية ومن اجل النهوض بالاقتصاد ألواحي بصفة عامة والاقتصاد الاجتماعي التضامني بصفة خاصة.

ويتضمن برنامج المنتدى العديد من الندوات وورشات العمل ينشطها ويؤطرها خبراء وباحثين مغاربة وأجانب اشتغلوا على موضوعة الواحات وإمكانات التنمية في المجال الواحي لسنوات عدة. ومن ضمن المحاور المرتقب معالجتها خلال هذا الملتقى نذكر الواحات والتدبير الترابي في برامج السياسات العمومية والتدبير الترابي في برامج الجماعات الترابية ومنظمات التنمية الوطنية والدولية ثم المبادرات المدنية والاكاديمية في مجال التدبير الترابي.

 

ويكتسي موضوع التنمية المستدامة بالواحات المغربية أهمية بالغة بفعل موقعها الجغرافي المحاذي للصحراء مما يجعلها مكونا ايكولوجيا ونظاما اقتصاديا واجتماعيا متميزا بتراثه الثقافي والمعماري والإنساني، كما أن جذور هذه المنظومة الواحية تضرب في أعماق التاريخ البشري، وتعبر عن تراكم ثقافي وتاريخي وحضاري متواصل توارثته الأجيال.

غير أننا نلاحظ اليوم أن تحديات كبيرة لم يسبق لها مثيل أصبحت تواجه الواحات المغربية بل تكاد تعصف بمنظومتها الايكولوجية والثقافية، وهذا الوضع يجد تفسيره في مختلف الاختلالات الحاصلة في التوازنات البيئية التي كانت تضمن استمرارية المنظومة الواحية.

وترتبط هذه الاختلالات بعدة عوامل نذكر منها على وجه الخصوص العوامل المترتبة عن التصحر والتغيرات المناخية التي تنذر باختفاء عدد كبير من الواحات وتضاعف من تردي الأوضاع البشرية والايكولوجية التي توجد في حالة متقدمة من الهشاشة، مما يهدد منظومة المعارف التي طورها الإنسان لأجل التدبير المستدام والتأقلم مع التغيرات المناخية.

أمام هذا الوضع، أصبحت الحاجة ملحة إلى رؤية مندمجة ومستدامة تتجاوز المقاربة القطاعية وتكون قادرة على توحيد الجهود وضمان التقائية جميع الفاعلين في المجال وتعبئة كافة المتدخلين.

ومن أجل العمل على انقاد الواحات أو ما تبقى منها، يرتبط التحدي الحقيقي بالميدان الاقتصادي عبر تحديد وخلق الأنشطة التي يمكن تنميتها في هذه المجالات الهشة، غير أن هذه الأنشطة لن تنبثق من فراغ، فظهورها يجب أن يرتكز ويرتبط بالنشاط الأساسي لهذه المجالات أي الفلاحة. فمن أجل تنويع أنشطة الواحات وخلق مصادر جديدة وبديلة يجب أولا تطوير وتنمية وضعية القطاع الفلاحي، كقطاع قادر على جلب استثمارات جديدة لخلق فرص بديلة وخلق وتنمية اقتصاد اجتماعي وتضامني يثمن المؤهلات المحلية ويؤثر إيجابيا على دخل ووضعية الساكنة...

 

أعطى الملك محمد السادس أوامره لإحداث لجنة مشتركة بين المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمفتشية العامة لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، للوقوف على تفاصيل حادث الاصطدام الذي وقع أول أمس السبت، بين قطار لنقل البضائع وسيارة لنقل المستخدمين بطنجة، والذي خلف مصرع 6 أشخاص وإصابة 14 آخرين.
اللجنة المشتركة ستكون مهمتها إجراء بحث إداري شامل، بهدف الاطلاع على كافة الحيثيات المتعلقة بالحادث، واتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة ضد كل من ثبت في حقه تقصير أو إخلال في القيام بمهامه.
كما ستنكب هذه اللجنة، حسب بلاغ وزارة الداخلية، الصادر اليوم الاثنين، على تحديد المسؤوليات، والقيام بمراجعة واسعة، وتدقيق شامل لجميع الإجراءات المرتبطة بسلامة ممرات السكك الحديدية.
وذكر المصدر ذاته، أن الملك محمد السادس، كان قد أعطى تعليماته الصارمة بتاريخ 21 ماي 2012، للمصالح المعنية، قصد اتخاذ جميع شروط السلامة لضمان عبور آمن بجميع ممرات السكك الحديدية عبر ربوع المملكة.
 

الصفحة 9 من 161

Go to top