كشف الشرقي الدهمالي، محافظ متحف اتصالات المغرب، أن الأخير يستقبل سنويا قرابة 8 آلاف زائر، وأن نسبة مهمة منهم تصل إلى 76 في المائة يمثلها الأطفال وشباب تقل أعمارهم عن 16 سنة، يأتون لزيارة المتحف في سياق رحلات أو زيارات مدرسية.
خصوصية المتحف، يوضح الدهمالي، تكمن في أنه متحف تقني "يجسد إضافة نوعية في متاحف المغرب، التي تعد أغلبها متاحف أثرية، فيما هذا المتحف علمي وتقني أساسا، تم افتتاحه منذ سنة 2001، ليتم نقله إلى المقر الاجتماعي الجديد لاتصالات المغرب، قبل حوالي خمس سنوات، لإبراز مجال التأريخ للتطور التكنولوجي والمؤسساتي لميدان الاتصالات بالمغرب".
وأردف محافظ المتحف، الذي يعرض في برج اتصالات المغرب، مختلف مراحل تطور الاتصالات حتى قبل دخولها المغرب وينقل زائره في رحلة عبر الزمن إلى أحدث تقنيات جيل الاتصالات في المستقبل، أن "ميزة هذا المتحف تكمن في أن التحف والأجهزة التي يتوفر عليها حاولنا ما أمكن عدم وضعها في صناديق زجاجية، حتى يتمكن الزائر من التفاعل معها والاطلاع عليها عن قرب، وربما حتى لمسها واستعمالها بمساعدة المشتغلين في المتحف، طبعا إن طلب زيارة إرشادية أو بدليل، وإلا جاز له أن يزور المتحف بكل حرية".
ويعرض المتحف الذي يفتح أبوابه للزوار من الثلاثاء إلى السبت من كل أسبوع بالمجان، مختلف آليات الاتصال والتواصل التي تعود إلى عشرينات القرن الماضي، مع تجسيد لكيفية استعمالها، بدءا بالرقاص الذي عمد القائمون على المتحف إلى جعله يردد عبارات تم تداولها في غابر الأزمنة تلخص الدور الذي كان يلعبه، مرورا بالتلغرام وانتهاء بدخول الهاتف، سبع سنوات فقط على أول ظهور واستعمال له في العالم، إذ تم إحداث أول مركز هاتفي بالمغرب في طنجة.
ويضم متحف اتصالات المغرب ثمانية فضاءات منها فضاء الأوائل، المخصص لوسائل الاتصال القديمة ولظهور التلغراف الكهربائي، فضلا عن فضاء اختراع الهاتف، الذي يتضمن نسخة للهاتف الأول الذي اخترعه الكسندر غراهام بيل خلال 1876، ووثائق تتعلق بتشغيل أول خط هاتفي في المغرب خلال 1883، وبعده ينتقل الزائر إلى فضاء التبديل الهاتفي، الذي يشتمل على أهم أجهزة التبديل الهاتفي التي كانت مستعملة في الشبكة المغربية، وتتمثل في أجهزة التبديل الهاتفي اليدوي والأوتوماتكي، وأجهزة التبديل الرقمي.
رابع الفضاءات يجسدها فضاء أنظمة الإرسال الأرضي والبحري، الذي يعرض نماذج للحبال التلغرافية والهاتفية، إلى جانب مجموعة غنية من أجهزة الاختبار والقياس، ومنه إلى فضاء الهاتف العمومي، الذي يعرض مجموعة من الهواتف العمومية القديمة، وأجهزة هاتفية لأول نظام للهاتف المتنقل، إلى جانب النماذج الأولى للهواتف المحمولة التي تشتغل بنظام "GSM"، انتهاء بأجهزة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية.

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة

Hijri Date

الجمعة 10 رمضان 1439

الجمعة 25 أيار 2018

Salaat Times

أحوال الطقس Weather

 
Go to top