ليلة القدرمن أفضل النعم التي وهبنا الله إياها وهي فضل لا يوازيه فضل ومنة لا يقابلها شكر

* ليلة قدرها جليل وليس لها مثيل ويضاعف الله فيها العمل القليل

* الحكمة من إحيائها:
تذكر نعمة الله علينا بإنزال القرآن الذي فيه هدى للناس

* لماذا سميت ب(ليلة القدر)؟
1- لعظيم قدرها وشرفها
2- لأن من فعل الطاعات فيها صار ذا شرف وقدر
3- أن الله أنزل فيها كتابا ذا قدر على رسول ذي قدر واختص بها أمة ذات قدر
4- لأن الله يقدر فيها ما شاء من أمره إلى السنة القابلة(فيها يفرق كل أمر حكيم)

* فضائلها وخصائصها:
1- أنزل الله فيها القرآن
2- جعل العمل فيها خيرا من ألف شهر
3- ينزل في هذه الليلة جبريل ومعه الملائكة إلى الأرض يؤمنون على دعاء الناس إلى وقت طلوع الفجر
4- ليلة أمن وسلام فلايقدر الله فيها إلا السلامة
5- من حرم خيرها فقد حرم
6- من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه
يقول العلامة عبدالغني النابلسي (وذلك يشمل الصغائر والكبائر وفضل الله أوسع من ذلك)
7- أنزل الله في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة
8- ليلة يحدد فيها مصير مستقبلك لعام قادم ففيها تنسخ الآجال

* ليلة القدر خاصة لهذه الأمة لم تشاركها أمة من الأمم فيها

* السبب في هبتها للأمة :
1- فضل من الله ومنة
2- لقصر أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم مقارنة بأعمار من سبقهم من الأمم

* العمل فيها خير من ألف شهر

* معنى خيرية ليلة القدر:
عن أنس قال: " العمل في ليلة القدر والصدقة والصلاة والزكاة أفضل من ألف شهر"الدر المنثور (6: 370)
وألف شهر =83 سنة وأربعة أشهر

* وانتبه لخطأ بعض الناس عندما يقولون:العمل في ليلة القدر يعادل 83 سنة وأربعة أشهر
بل الصحيح العمل فيها خير من العمل في 83 سنة وأربعة أشهر

* ليلة القدر باقية إلى قيام الساعة ولم ترفع كما يقوله البعض

* ليلة القدر هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق

* ما الأفضل ليلة القدر أم ليلة الإسراء؟
يقول ابن تيمية:
ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم
وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة

* الصحيح في مسألة تحديد ليلة القدر(وقد وصل الخلاف فيها إلى 64 قولا)
1- أنها في العشر الأواخر من رمضان
2- وأنها متنقلة
3- وأن أرجاها أوتار العشر
4- وأرجى الأوتار ليلة 27

* علامات ليلة القدر
1 - تطلع الشمس صبيحتها لا شعاع لها
قال صلى الله عليه وسلم (صبيحة ليلة القدر تطلع الشمس لا شعاع لها كأنها طست حتى ترتفع) مسلم.
وذلك لكثرة نزول وصعود وحركة الملائكة فيها فتستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها
2 - يطلع القمر فيها مثل شق جفنة
عن أبي هرير رضي الله عنه قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة) مسلم
والشق: هو النصف شق الشيء نصفه
والجفنة: القصعة.
3 - تكون الليلة معتدلة لا حارة ولا باردة
قال صلى الله عليه وسلم (ليلة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة) رواه ابن خزيمة وصححه الألباني.
4- لا يرمى فيها بنجم
والدليل ما ثبت عند الطبراني بسند حسن، من حديث واثلة بن الأسقع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إنها ليلة بلجة -أي: منيرة- مضيئة، لا حارة ولا باردة، لا يرمى فيها بنجم} أي: لا ترى فيها الشهب التي ترسل على الشياطين

* تنبيه:
لا يشترط أن تخرج كل هذه العلامات في هذه الليلة بل قد يخرج بعضها أو أكثرها

* علامات لا تصح:
1 - أن الأشجار تسقط حتى تصل الأرض ثم تعود إلى أوضاعها.
2 - أن ماء البحر ليلتها يصبح عذبا.
3 - أن الكلاب لا تنبح فيها
4 - أن الملائكة تنزل وتسلم على المسلمين.
5-الحمير لا تنهق فيها
فكل هذا وغيره مما لا أصل له ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم , حتى وإن ذكره بعض أهل العلم.


* ليلة القدر ترى بـ:
1- بالعيان
وذلك برؤية علاماتها
2- بالمنام
وقد دلت على ذلك الأخبار الصحيحة والآثار المتواترة
3- بالشعور والإحساس الصادق
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية(وقد يكشفها الله لبعض الناس 1-في المنام 2-أو اليقظة فيرى أنوارها أو يرى من يقول له هذه ليلة القدر 3_وقد يفتح الله على قلبه من المشاهدة مايتبين به الأمر) مجموع الفتاوى 25/286
ويقول العلامة الألباني عن النوع الثالث-الشعور والإحساس القلبي_:
(ذلك أمر وجداني يشعر به كل من أنعم الله تبارك وتعالى عليه برؤية ليلة القدر؛ لأن الإنسان في هذه الليلة يكون مقبلاً على عبادة الله عز وجل، وعلى ذكره والصلاة له، فيتجلى الله عز وجل على بعض عباده بشعور ليس يعتاده حتى الصالحون، لا يعتادونه في سائر أوقاتهم، فهذا الشعور هو الذي يمكن الاعتماد عليه؛ بأن صاحبه يرى ليلة القدر) الشريط 26 من دروس العلامة الألباني

* تنبيهان:
الأول /من رآها يقظة أو مناما أو إحساسا فليكتم ذلك يقول النووي رحمه الله (ويستحب لمن رآها كتمها)المجموع 6/453
وذلك لأسباب:
1- لأنها كرامة والكرامات تخفى لا تعلن
2- لئلا يدخله العجب والرياء ويحسب أنه رآها لأنه من أهل المراتب العالية والدرجات السامية
3- لئلا يثبط الناس ويكسلهم عن الاجتهاد
4- حفظا لنفسه من حسد الناس

الثاني/ إذا رآها المسلم في منامه فلا يبني على رؤياه؛ لأنها قد تكون من الشيطان، ولأن الرؤى والأحلام لا يعتمد عليها في التشريع والأحكام، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال في رؤيا بعض الصحابة؛ لأنها تواطأت.(اللجنة الدائمة)

* الحكمة من إخفائها :
ليجتهد المسلم في العبادة والطاعة في جميع ليالي العشر بخلاف ما لو عينت له ليلة لاقتصر عليها وتكاسل عن الباقية

* المشروع في ليلة القدر ثلاثة أمور:
1- تحريها والتماسها
2- قيامها
3- الدعاء فيها بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها , قال: (قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) رواه الترمذي


* تنبيه:
زيادة (كريم) في الدعاء (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني) لا أصل لها في هذا الحديث.

* بم يدرك قيام ليلة القدر؟
بالقيام مع الإمام حتى ينصرف فمن فعل ذلك كتب له قيام الليلة كاملا

* الثواب المترتب عليها يحصل لمن اتفق له أنه قامها وإن لم يعرف أنها ليلة القدر ولم يظهر له من علاماتها شيء

* قال الشافعي رحمه الله: أستحبّ أن يكون اجتهادُه في يومها كاجتهاده في ليلتها.

* وردت بعض الآثار عن السلف في استحباب الغسل في ليلة القدر

* يقول العلامة عبدالحميد ابن باديس :
ليلة القدر تراد للدين لا للدنيا، وكثير من العوام يتمنى لو يعلم ليلة القدر ليطلب بها دنياه فليتب إلى الله من وقع له هذا الخاطر السيء. فإن الله يقول في كتابه العريز: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ}
ولسنا ننكر على من يطلب الدنيا بأسبابها التي جعلها الله تعالى وإنما ننكر على من يكون همه الدنيا دون الآخرة حتى أنه يترصد ليلة القدر ليطلب فيها الدنيا غافلا عن الآخرة.آثار ابن باديس 2/329

أيهما أصح للإفطار.. الانتظار لبعد أذان المغرب، أم عقب كلمة "الله أكبر"؟


الجواب:

يقول الدكتور نصر فريد واصل، إن الأفضل التعجيل بالفطر، ولا يشترط الانتهاء من الأذان أو بعد الشهادة، وغير ذلك، لما روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر".. ويسنّ أن يبدأ فطوره على رطبات قبل أن يصلي، لما روي عن أنس، أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات، حسا حسوات من ماء؛ أي شرب بعض الماء".

قال الإمام النووي في كتابه "الأذكار": "اعلم أنه لكل مكلف أن يحفظ لسانَه عن جميع الكلام إلا كلاماً تظهرُ المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركُه في المصلحة، فالسنة الإِمساك عنه؛ لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، بل هذا كثير أو غالب في العادة، والسلامة لا يعدلها شيء".

وفي القرآن الكريم قوله تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون} (المؤمنون:3)، قيل من جملة ما قيل في معنى {اللغو} ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} (الفرقان:72). وقال تعالى محذراً من آفات اللسان: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} (ق:18)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر.

وفي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً، أو ليصمت).

وفي "الصحيحين" قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

وفيهما أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين فيها، يَزِلُّ بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب).

وروى الترمذي عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال (املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك)، قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وعند الترمذي أيضاً من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: (ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: ما من شيء أحق بطول سجن من اللسان.

وذكر الإمام النووي في "أذكاره" أن قسَّ بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا -وكانا من حكماء العرب- فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هي أكثر من أن تُحصى، والذي أحصيتُه ثمانيةَ آلاف عيب، ووجدتُ خصلةً إن استعملتها سترت العيوب كلها، قال: ما هي: قال: حفظ اللسان.

ومن آفات اللسان الطعن في الأنساب، والفخر بالأحساب، وإثارة النزعات العنصرية، والقبلية، والطائفية، والعرقية، والإقليمية، التي تفرق وحدة المجتمع، وتوهن عضد الأمة.

ومن آفاته أيضاً الكذب، والتحديث بكل يُسمع، وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم.

ومن آفاته الشماتة بالمسلم، واحتقاره، والسخرية منه، وشهادة الزور، والمَنُّ بالعطية.

ومن أعظم آفات اللسان عامة، وفي شهر رمضان خاصة الغيبة، وهي كما قال عليه الصلاة والسلام: (ذكرك أخاك بما يكره)، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه)؛ والغيبة تضر بالصيام، وقد حُكي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن الغيبة تفطر الصائم، وتوجب عليه القضاء، وأخذ بهذا القول بعض أهل العلم، كالإمام الأوزاعي، وابن حزم.

وسواء كانت غيبة الغير في دينه أو دنياه، وفي خَلْقه أو خُلُقه، أو ماله أو لده، أو زوجه، أو أي شيء يمت إليه بصلة، وسواء كانت باللفظ، أو بالإشارة، أو الرمز، فكل ذلك حرام في دين الله.

وعلى الجملة، فكل قدح في الغير مما يكرهه لا يحل، وهو من الغيبة، وهي درجات: فبعضها أعظم من بعض، بحسب من تُكِلِّم فيه منزلة، وبحسب الدافع لها، والحامل عليها، وبحسب المقالة التي قيلت فيه؛ فمن اغتاب إنساناً في دينه، فهذا أعظم من القدح في لون ثوبه، أو طريقة مشيه.

والعجب أن أمر الغيبة قد هان على كثير من الناس، وخف وقعها عليهم، حتى إن الكبير والصغير، والعالم والجاهل يعملها ويكررها، ولا يأنف، ولا يستنكف، ولا يتردد في أمرها.

فيتوجب على الصائم أن يحفظ صومه، وأن يتقي الله في لسانه وجوارحه كافة، وأن يحرص كل الحرص على أن لا يكون حظه من صيامه الجوع والعطش، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش).

ولأن اللسان خلق للكلام، فلا شيء يحمي من زلله مثل إشغاله بالقول المعروف، والقول السديد، والقول الحسن، كالذكر، والقرآن، والتسبيح، والكلام الطيب مع الناس، كالثناء عليهم باعتدال، والدعاء لهم، وذكر محاسنهم، وتطيب نفوسهم، وتقديم الخبرة والمشورة والتجربة والنصيحة لهم، وما شاكل هذا من المعاني الخيرة، التي تعود على صاحبها بالنفع والخير، وعلى المجتمع بالتواصل والترابط. وقد قال تعالى: {وقولوا للناس حسنا} (البقرة:83)، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (لو قال لي فرعون: بارك الله فيك. لقلت: وفيك)، رواه البخاري في "الأدب المفرد".

من أغرب الحقب التاريخية التي مر منها المغرب هي الفترة التي قويت فيها شوكة الدولة البرغواطية بالواجهة الأطلسية ، حيث قام "فقهاء" الإمارة بإنشاء دين إسلامي "جديد" يتفق في الظاهر مع باقي المسلمين، من حيث التوحيد والإيمان بالأنبياء والغيب...،لكنه يظل متفردا بسبب بعض الطقوس والأفكار التي ابتدعوها وجعلوها جزءا لا يتجزؤ من ديانتهم.
فحسب مجموعة من المصادر التاريخية، فإن الديانة البرغواطية ديانة أنشأها صالح بن طريف وكانت الديانة الرسمية في إمارة برغواطة، تُعد بعض أصولها إسلامية وأكثرها مستحدثة ومتأثرة بمؤثرات وثنية عريقة إلى جانب ما استقته من أصول يهودية.
ويؤكد المؤرخون أن أمازيغ برغواطة تقبلوا هذا الدين كرد فعل ضد التصرفات التي مارسها بعض ولاة بني أمية إزاء المغاربة، خاصة عمر بن عبد الله المرادي الذي كان تابعا للقيروان، وكان مقره بطنجة وقد أسرف في فرض الضرائب (الخمس) على الأمازيغ وقرر أن يواصل سياسة بعض أسلافه في شحن السبايا والرجال والأطفال حتى مع إسلامهم إلى دمشق، بحجة أن فتح البلاد تم عنوة ،فرفض المغاربة سياسة بني أمية وقاطعوا الحكم الأموي من أجله.
احتفظ الدين البرغواطي من الإسلام بخط رفيع غير متين، حيث وحد الله وشرع الزكاة واعترف بنبوة محمد ومن سبقوه من الأنبياء ولكنه بالمقابل أضاف أشياء غريبة عن الإسلام، فأنشأ إسلاما خاصا، قاطع به البرغواطيين جميع المسلمين الذين يتعايشون معهم أو تحت كنفهم، من حيث التزوج منهم أو تزويجهم، واحتج مؤسسوا هذه العقيدة بالآية القرآنية: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ...»، وذكر لهم أن محمدا نبي حق عربي اللسان مبعوث إلى قومه وإلى العرب خاصة، فادعى صالح بن طريف انه تلقى من الله كتابا باللغة الأمازيغية وأنه مذكور بقرآن المسلمين في الآية «وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ».هذا وقد فرض "نبيهم" عليهم صوم رجب وحرم صوم رمضان، وأوجب خمس صلوات في اليوم وخمس صلوات في الليلة، والتضحية في 11 محرم. وفرض صيام يوم من كل جمعة ، وليس في صلاتهم آذان ولا إقامة، وأباح لأتباعه أن يأخذوا من النساء زوجات ما استطاعوا بدون حدود، وأباح لهم أن يطلقوا ويراجعوا ما أرادوا.
وبخصوص "قرآن برغواطة"، فهو يشتمل على على 80 سورة ،أغلبها منسوب إلى أسماء الأنبياء المعروفين، أولها سورة أيوب، وآخرها سورة يونس، وفيه سور أخرى بأسماء الحيوانات. وفيها سورة فرعون، قارون، هامان، ياجوج، ماجوج، الدجال، العجل هاروث، ماروت، طالوت، نمرود، الديك، الجمل، الجراد، الجمل، الحنش، غرائب الدنيا، وهناك العلم العظيم.[11] وأضاف بن خلدون سور أسماء أخرى مثل سورة نوح وسورة إبليس. واحتوت سورة «غرائب الدنيا» أمور كثيرة حول الحلال والحرام والشرع والقص من بينها تحريم أكل الدجاج والبيض ولحم الرأس ، حيث أورد البكري مقتطفا من سورة أيوب المقابلة للفاتحة عندهم:«بسم الله الذي أرسل كتابه إلى الناس هو الذي بين لهم به أخباره، قالوا علم إبليس القضية، أبى الله، ليس يطيق إبليس».

مباشرة بعد الإعلان عن اعتقال ناصر الزفزافي متزعم حراك الريف بتهمة المساس بالحرمات الدينية، على إثر توقيف خطيب الجمعة أثناء إلقاء خطبته، أعلن الناشط الفايسبوكي إلياس الخريسي المعروف ب"الشيخ سار" عن قراره بمقاطعة خطب الجمعة إلى أجل غير مسمى.
و كتب الشيخ سار على صفحته بالفايسبوك : قررت #مقاطعة_خطبة_الجمعة إلى أجل غير مسمى في وطني العزيز.. لن أصلي الجمعة في المسجد ولن أسمع للخطبة بعد الآن.. لعدة أسباب لا تخفى عليكم ولا أحب تفصيلها.. ولكن أهمها هو أنني لا أريد أن أكون شاهد زور.. كما قال تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) .. نعم الله قال: يشهدون الزور.. ولم يقل يشهدون بالزور.. مما يعني أننا لا يجب علينا حتى الحضور لحظة الزور والإستماع له ومُشاهدته.. أما خطباؤنا المغلوب على أمرهم غفر الله لي ولهم.
و تابع الشيخ سار في نفس التدوينة : أنا أعتقد أن أكثرهم يشهدون بالزو و يُشْهِدُوننا الزور بطريقة أو بأخرى.. ويسكتون عن المنكر الحقيقي كالشيطان الأخرس مخافة توقيفهم من طرف وزارة التوقيف التي أوقفت خيرة الخطباء والعلماء الذين تجرؤوا على قول الحق فوق منبر رسول الله عليه الصلاة و السلام.. إلى أن يتغيّر هذا الوضع في وطني الحبيب أقول: هذا القرار لا أستبعد أن يكون قرارا غير صائب.. وعلى العموم أنا لست فقيه أو عالم دين أو مفتي.. وهذا قرار شخصي وليس فتوى.. ولا أدعوا غيري لإتخاذ نفس القرار.. فأنا مستعد لتحمل وِزري وذنبي يوم القيامة .. غفر الله لي.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.. والسلام عليكم..:إلياس الخريسي

 

قال الأستاذ محمد درقاوي، عضو المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، إن الصيام واحة روحية ومدرسة خلقية تزيل عن كاهل الصائم شهورا من الفتور، حيث تنكسر النفوس طالبة الرضى والرضوان.
وأضاف الأستاذ درقاوي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول أسرار شهر الصيام، بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك، أنه من مواسم الجود الإلهي ومن الأزمنة الفاضلة، تتواصى فيه الهمم على إدراك المدارك الغالية والمنازل العالية، فيسعد الإنسان باغتنام أيامه ولياليه عسى أن تدركه نفحات السعادة الدينية والدنيوية، مستدلا على ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويقول "أتاكم سيد الشهور فمرحبا به وأهلا، جاء شهر الصيام والبركات فأكرم به من زائر هو آت"، مبرزا أن هذه البشارة ما كانت لتكون لولا ما يحمله هذا الشهر من الأسرار الإلهية والمنن الربانية.
وأبان الأستاذ درقاوي أن أول هذه الأسرار هو أن شهر رمضان هو غرفة العناية المركزة بالجوارح، تطهر شهورا من الشهوات الأدران، وتضيء أحد عشر شهرا قادمة بأنوار من البركات والإشراقات، فيعالج المؤمن خطراته ووساوسه في هدوء، ويكون شهر الصيام شهر الخوف على العبادة من قطاع الطرق ولصوص القلوب، ومنه تربية الألسن عن الكف عن ساقط الكلام ورديء الأقوال من اللغو والرفث والجدل فلا تسمع بين المؤمنين إلا ذاكرا أو قارئا أو متفكرا.
وثاني هذه الأسرار، يقول الأستاذ درقاوي، هو تربية العبد على محاسبة نفسه على الطاعة، وهو من أسمى الوظائف التي يتحلى بها العبد في أيامه ولياليه، إذ يفحص الصائم عبادته ظاهرا وباطنا، ويظهر ذلك جليا في العشر الأواخر من رمضان فتتجلى ثمرات المحاسبة وترتقي نفوس الصائمين لمقامات الإحسان، مستدلا على ذلك بما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيى ليله وأيقظ أهله".
وأضاف أن المؤمن يجد ثمرة صومه كما يجد ثمرة صلاته حين تنهاه عن الفحشاء والمنكر، وتلك هي الصلاة الكاملة الصحيحة، ومثله ثمرة التقوى التي تحصل عند الصيام بدليل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
وثالث الأسرار هو ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن "للصائم فرحتين، فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه"، وهذه الفرحة هي من قول الله تعالى "قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"، وفرحة عند لقاء الله تعالى فيما يجد من الثواب مدخرا، وهو أحوج ما يكون إليه ساعتها، مضيفا أن هذه الفرحة تمتد لتجلب حلاوة الطاعة بعد قرقرة البطون من الجوع فيتحقق في الصائم أنه ترك طعامه وشهوته من أجل ربه.
وأضاف الأستاذ درقاوي أن رابع أسرار الشهر الفضيل هو وثوب النفس إلى الخير و الإنفاق، مستدلا بما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ...، فالجود في رمضان يتجاوز الجود بالمال ا لى الجود بقراءة القرآن، واستحباب الإكثار منه قراءة وفهما وحفظا وتدبرا، فيبصر الصائم المجتمع وهو يسابق إلى الخيرات فتضعف همته في المعصية، وبتتبعه أحوال الصائمين وهم يسارعون إلى التسجيل في ديوان العتقاء والتائبين والمنفقين موقنين أن من حرم بركة هذه الأيام في أي أيام الله سيجدها.
وخلص الأستاذ محمد درقاوي إلى أن خامس هذه الأسرار هو أن صلاة الليل في هذا الشهر هي من أعظم القربات، وتحقق الانتفاع بها لا يكون إلا مع إقلال الطعام عند الوفادة على الله من باب صلاة التراويح فيقوم بها العبد وفي بطنه مس من الجوع، فذلك أدعى لحضور قلبه فمن قل طعامه فهم ورق، وقبيح جدا أن يفوته القيام لغير عذر. هذه الحمية تفضي إلى أختها أكمل وأهدى، وهي امتناع عن النقائص بعد أن تجذرت الذنوب وتأصلت العادات السيئة.
ومن أعظم أسراره، يضيف الأستاذ درقاوي، أنه سر بين العبد وربه فلا يعلم الخلق من صيام بعضهم أهم صائمون أم لا ؟ وتبقى عبادة الصيام قربة خفية لم يكشف عن مقادير ثوابها إذ تولى الله الجزاء عليها، فلا ينقضي شهر رمضان بأسراره إلا وقد ولد الصائم ولادة روحية شرعية جديدة وقد رفع بصره إلى خالقه وهو يردد "وعجلت إليك رب لترضى".

الصفحة 3 من 6

صوت وصورة

Hijri Date

الأحد 9 جمادى الثانية 1439

الأحد 25 شباط/فبراير 2018

Salaat Times

أحوال الطقس Weather

 
Go to top