مباشرة بعد الإعلان عن اعتقال ناصر الزفزافي متزعم حراك الريف بتهمة المساس بالحرمات الدينية، على إثر توقيف خطيب الجمعة أثناء إلقاء خطبته، أعلن الناشط الفايسبوكي إلياس الخريسي المعروف ب"الشيخ سار" عن قراره بمقاطعة خطب الجمعة إلى أجل غير مسمى.
و كتب الشيخ سار على صفحته بالفايسبوك : قررت #مقاطعة_خطبة_الجمعة إلى أجل غير مسمى في وطني العزيز.. لن أصلي الجمعة في المسجد ولن أسمع للخطبة بعد الآن.. لعدة أسباب لا تخفى عليكم ولا أحب تفصيلها.. ولكن أهمها هو أنني لا أريد أن أكون شاهد زور.. كما قال تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) .. نعم الله قال: يشهدون الزور.. ولم يقل يشهدون بالزور.. مما يعني أننا لا يجب علينا حتى الحضور لحظة الزور والإستماع له ومُشاهدته.. أما خطباؤنا المغلوب على أمرهم غفر الله لي ولهم.
و تابع الشيخ سار في نفس التدوينة : أنا أعتقد أن أكثرهم يشهدون بالزو و يُشْهِدُوننا الزور بطريقة أو بأخرى.. ويسكتون عن المنكر الحقيقي كالشيطان الأخرس مخافة توقيفهم من طرف وزارة التوقيف التي أوقفت خيرة الخطباء والعلماء الذين تجرؤوا على قول الحق فوق منبر رسول الله عليه الصلاة و السلام.. إلى أن يتغيّر هذا الوضع في وطني الحبيب أقول: هذا القرار لا أستبعد أن يكون قرارا غير صائب.. وعلى العموم أنا لست فقيه أو عالم دين أو مفتي.. وهذا قرار شخصي وليس فتوى.. ولا أدعوا غيري لإتخاذ نفس القرار.. فأنا مستعد لتحمل وِزري وذنبي يوم القيامة .. غفر الله لي.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.. والسلام عليكم..:إلياس الخريسي

 

قال الأستاذ محمد درقاوي، عضو المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، إن الصيام واحة روحية ومدرسة خلقية تزيل عن كاهل الصائم شهورا من الفتور، حيث تنكسر النفوس طالبة الرضى والرضوان.
وأضاف الأستاذ درقاوي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول أسرار شهر الصيام، بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك، أنه من مواسم الجود الإلهي ومن الأزمنة الفاضلة، تتواصى فيه الهمم على إدراك المدارك الغالية والمنازل العالية، فيسعد الإنسان باغتنام أيامه ولياليه عسى أن تدركه نفحات السعادة الدينية والدنيوية، مستدلا على ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويقول "أتاكم سيد الشهور فمرحبا به وأهلا، جاء شهر الصيام والبركات فأكرم به من زائر هو آت"، مبرزا أن هذه البشارة ما كانت لتكون لولا ما يحمله هذا الشهر من الأسرار الإلهية والمنن الربانية.
وأبان الأستاذ درقاوي أن أول هذه الأسرار هو أن شهر رمضان هو غرفة العناية المركزة بالجوارح، تطهر شهورا من الشهوات الأدران، وتضيء أحد عشر شهرا قادمة بأنوار من البركات والإشراقات، فيعالج المؤمن خطراته ووساوسه في هدوء، ويكون شهر الصيام شهر الخوف على العبادة من قطاع الطرق ولصوص القلوب، ومنه تربية الألسن عن الكف عن ساقط الكلام ورديء الأقوال من اللغو والرفث والجدل فلا تسمع بين المؤمنين إلا ذاكرا أو قارئا أو متفكرا.
وثاني هذه الأسرار، يقول الأستاذ درقاوي، هو تربية العبد على محاسبة نفسه على الطاعة، وهو من أسمى الوظائف التي يتحلى بها العبد في أيامه ولياليه، إذ يفحص الصائم عبادته ظاهرا وباطنا، ويظهر ذلك جليا في العشر الأواخر من رمضان فتتجلى ثمرات المحاسبة وترتقي نفوس الصائمين لمقامات الإحسان، مستدلا على ذلك بما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيى ليله وأيقظ أهله".
وأضاف أن المؤمن يجد ثمرة صومه كما يجد ثمرة صلاته حين تنهاه عن الفحشاء والمنكر، وتلك هي الصلاة الكاملة الصحيحة، ومثله ثمرة التقوى التي تحصل عند الصيام بدليل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
وثالث الأسرار هو ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن "للصائم فرحتين، فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه"، وهذه الفرحة هي من قول الله تعالى "قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"، وفرحة عند لقاء الله تعالى فيما يجد من الثواب مدخرا، وهو أحوج ما يكون إليه ساعتها، مضيفا أن هذه الفرحة تمتد لتجلب حلاوة الطاعة بعد قرقرة البطون من الجوع فيتحقق في الصائم أنه ترك طعامه وشهوته من أجل ربه.
وأضاف الأستاذ درقاوي أن رابع أسرار الشهر الفضيل هو وثوب النفس إلى الخير و الإنفاق، مستدلا بما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ...، فالجود في رمضان يتجاوز الجود بالمال ا لى الجود بقراءة القرآن، واستحباب الإكثار منه قراءة وفهما وحفظا وتدبرا، فيبصر الصائم المجتمع وهو يسابق إلى الخيرات فتضعف همته في المعصية، وبتتبعه أحوال الصائمين وهم يسارعون إلى التسجيل في ديوان العتقاء والتائبين والمنفقين موقنين أن من حرم بركة هذه الأيام في أي أيام الله سيجدها.
وخلص الأستاذ محمد درقاوي إلى أن خامس هذه الأسرار هو أن صلاة الليل في هذا الشهر هي من أعظم القربات، وتحقق الانتفاع بها لا يكون إلا مع إقلال الطعام عند الوفادة على الله من باب صلاة التراويح فيقوم بها العبد وفي بطنه مس من الجوع، فذلك أدعى لحضور قلبه فمن قل طعامه فهم ورق، وقبيح جدا أن يفوته القيام لغير عذر. هذه الحمية تفضي إلى أختها أكمل وأهدى، وهي امتناع عن النقائص بعد أن تجذرت الذنوب وتأصلت العادات السيئة.
ومن أعظم أسراره، يضيف الأستاذ درقاوي، أنه سر بين العبد وربه فلا يعلم الخلق من صيام بعضهم أهم صائمون أم لا ؟ وتبقى عبادة الصيام قربة خفية لم يكشف عن مقادير ثوابها إذ تولى الله الجزاء عليها، فلا ينقضي شهر رمضان بأسراره إلا وقد ولد الصائم ولادة روحية شرعية جديدة وقد رفع بصره إلى خالقه وهو يردد "وعجلت إليك رب لترضى".

تعلمنا كيف نصنع الأزمات ونغذي البؤس ونزرع اليأس والإحباط. ونسينا أن نوفر جزئا من أراضينا لبناء الكرامة وتشييد السعادة وزرع المحبة... ...نسينا ونحن نزداد غلا وحقدا اتجاه بعضنا البعض، أن نوفر من غلنا وحقدنا قسطا ضئيلا لمواجهة أعداءنا... ... نسينا أن نجعل من سمومنا أسلحة فتاكة تقوينا وترهب خصومنا. لا أن نوظفها للتخلص من بعضنا البعض وإضعافنا وتشتتنا... ... تعلمنا أن نقبل بكره العين قبل العقل وقبل القلب. وأن نسترق السمع في أمور لا تعنينا و نغوص في مشاكل غيرنا لنزيد من معضلاتها...هاهو الشهر الفضيل يطل علينا في دورة سنوية هجرية جديدة.. يهل علينا مجردا من طقوسه وشعائره الدينية التي أقرها دستور السماء(القرآن) الذي أنزل من لدن الحق خالق الزمان والمكان، ..وسنن رسوله الكريم... شهر يراد منه الإحساس بأوضاع الفقير والمتشرد، وخوض تجارب الأمعاء الفارغة والعطش المفروض على غيرهم من المعوزين..ولا يراد به التنافس والتفاخر في أنواع الأكل والمشروبات..شهر يراد منه العبادة والتقوى والتماسك والتلاحم والتضامن.. ولا يراد منه السهر من أجل البغاء والفجور.. وقضاء الساعات في اللهو والعبث...

فليكن فطورنا جماعيا لنعيد اللمة ونجمع ونقوي هذه الأمة، وليكن سحورنا خفيفا على البطون، يستهوي الياقظين ولا يزعج النائمين. ...ليكن صيامنا عن الأكل والشرب وباقي الشهوات، طريق الصوم عن كل المفاسد، وترويض لحواسنا من أجل جعلها تحت رقابة جهاز تحكم واحد (تيليكوموند) الجسد والقلب وهو العقل... كلنا نسعى من أجل صيام الشهر الفضيل.. نسعى من أجل الصبر طيلة اليوم على عدم الأكل والشرب وتجنب الجنس والتدخين و.. وقليل منا من يسعى إلى الصوم الحقيقي خلال شهر رمضان الذي جاء في الحديث القدسي إنه له من بين كل أعمال ابن آدم... (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).. وشتان بين لكمتي (صيام) التي تعني عدم الأكل والشرب و.. وبين كلمة (الصوم) التي تتحدث عن عدم إيذاء الناس ...
وأعني به صوم اللسان والجوارح وعدم الاعتداء والابتزاز والتسلط والتحقير و.. وهو الصوم المفروض أن يمتد إلى كل باقي أشهر السنة..
ليكن العقل مرشدنا وراعينا في كل خطواتنا. صمتم بالأمس البعيد والقريب وعازمون على الصيام كلما حل الشهر الفضيل. صوم أبعد بعضنا عن كل الخبائث ولو مؤقتا...قادر أن يبعدنا عن تلك الخبائث إلى الأبد... وضمانكم عزائمكم وإراداتكم... فأرجو إعادة تقييم ما لديكم من عزائم وإرادات، واشحنوا أنفسكم بها لتوقفوا زحف الفساد والاستبداد. ولتغيروا ما بأنفسكم. لأنه السبيل الوحيد إلى التغيير نحو الأفضل. ... مرة أخرى كتب علينا أن نلتقي وأن تفتح لنا أبواب المغفرة وأن يمنحنا الخالق فرصة جديدة لاستدراك أخطائها وتصحيحها... لقاءك سيدي رمضان هو لطف وسخاء من إله الكون وخالق الإنسان والحيوان والحجر.. فطوبا لمن اختار التزاحم خلف أبوابه التي لا توجد فقط بالمساجد... لكنها هناك في الأحياء الهامشية والقرى النائية ...هناك حيث المشردون والمنحرفون يئنون من قساوة الحياة وظلم البشر... ...أبواب مفتوحة ليل نهار تنتظر من يقتحمها ليغير حياة أناس بؤساء وينصف مظلومين ضعفاء وينقذ البراءة من الانحراف ويؤمن لها مقاعد وممرات ومسالك إلى جانب باقي أبناء وبنات الشعب.... قللوا من الطعام وقاطعوا أولاد الحرام واركبوا سفن الحب والإحسان والسلام ... ... فوالله إن، الحياة وإن تجاوزت القرن لا تغدوا أن تكون حلما وكوابيس دقائق... وأن الحقيقة واليقظة هناك حيث ترمي بهيكلك وتطير بروحك لوحدك ... اسألوا أنفسكم ... ماذا لو استيقظتم يوما فوجدتم أنكم مجرد أطفال في مستوى الابتدائي، وأنكم نسيتم أن تنجزوا فروضك معلمكم... وأن مغامرات الطفولة والشباب وتعب ونشاط الرجولة لم يكن سوى حلما... ...إن أردتم أن تكونوا أثرياء للحظات فأغمضوا أعينكم وسافروا بخيالاتكم واستمتعوا كما شئتم و عدوا بعدها بنشاط وحيوية لمتابعة حياتك، وتتقبلوها كما كتبت عليكم. وتذكروا أن الثراء ثراء النفس وأن الثري يعيش لحظته التي قد تكون سنة أو سنتين أو 100 سنة، وقد تكون بزمن رمشة عين أو من خلال حلم ... ...المستقبل قد يكون لكم أو لغيركم والفائز من ثابر واجتهد وتقبل المصير المحتوم كان ممطرا أو مجرد سحاب بلا غيوم.... ...كل عام وأنتم تصححون أخطاءكم وتخففون من ذنوبكم ... لتلقوا الخالق برصيد من الحسنات يؤمن لكم تأشيرة الجنة

المولى عز وجل قال في كتابه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}، مشيرة إلى أن الصبر على البلاء ثوابه جزيل عند الله تبارك وتعالى.

إن المعيار في هذا الأمر شخصي، وتحقيق المناط فيه مَرَدُّه إلى المصلي نفسه في تحديد ما هو مهمٌّ على جهة الضرورة أو الحاجة، وفي تحديد ما يتأتى إدراكه وما لا يتأتى، فإذا كان منتظرًا لمكالمة مهمة جدًّا لا يمكن له تدارك المصلحة التي تفوت بفواتها أو تجنب الضرر الذي يترتب على عدم الرد عليها -حسب ما يغلب على ظنه-؛ فإنه يجوز له شرعًا قطع الصلاة والرد عليها، مع وجوب أن تقدَّر الضرورة أو الحاجة في ذلك بقدرها، وعليه بعد ذلك قضاء الصلاة وابتداؤها مرة أخرى.

نور القلوب و مزيل أحزانها مع الدكتور فريد الأنصاري

 

الصفحة 2 من 4

صوت وصورة

أحوال الطقس Weather

 
Go to top