كثير من الأزواديين يجهلون تاريخهم ونظام تسيير أمورهم قبل الاستعمار الفرنسي وقد كان كبار السن يقولن لنا ” لا يصلح شأن أخر هذه الأمة إلا بما صلح به شأن أولها

” وهو العودة للإسلام وتعاليمه السمحة كما قال عمر بن الخطاب ” نحن أمة أعزها الله بالإسلام وإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ” وقد وظف الطوارق عاداتهم وتقاليدهم مع القيم والتقاليد الإسلامية حتى أصبح التدين فطرة أزواد بين خيانات إياد أغ غالي وطموح المشروع الوطني
وجزء من سلوكيات الإنسان الطارقي وقد كان لأزواد مجموعة من الإمارات لكل واحدة أمير تقليدي

 


وهذه الإمارات متفقة على السياسة الخارجية بينما لكل واحدة خصوصيتها التنظيمية وحدودها الجغرافية ولا يستطيع أي أمير تقليدي تخطي حدوده وهناك نظام قضائي متعارف عليه وجميع الأمراء التقليديين يدافعون عن نظرائهم ويحرصون على هيبتهم

فنظام الحكم الطوارقي قبل الاستعمار الفرنسي شبيه بدولة الإمارات العربية المتحدة هناك العديد من إمارات الطوارق والبرابيش في الصحراء الكبرى يجتمعون لاختيار الحاكم الأعلى من بين الأمراء التقليديين بشكل توافقي.
وبالتالي فإن الطوارق ليسوا بحاجة لمرتزقة وجواسيس من دول دأبت على المتاجرة بمحاربة الإرهاب مع إدارة بوش منذ 11 سبتمبر 2001 لاستهداف معارضيها وانتهاك حقوق الإنسان لكي يعلموا شعبنا الذي ترعرعت أجياله كابر عن كابر على تعاليم الإسلام ولسنا بحاجة لاستيراد القعقاع الشنقيطي وبن لعور الجزائري وغيرهم من شذاذ الأفاق ليبينوا للناس أمور دينهم وبالتالي هذه الجماعات الإجرامية ” القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة الجهاد والتوحيد وحركة أنصار الدين التي فتحت لهم أبواب أزواد على مصراعيها ليعيثوا في الأرض فساد ويحرقوا الحرث والنسل هي جماعات إجرامية تحركها أجهزة مخابرات دول تريد السيطرة على الثروات النفطية لأزواد بجلب تدخل دولي على غرار أفغانستان والعراق يلحق الأذى بشعبنا ويشرده وتستولي شركة سونتراك الجزائرية وبعض الشركات المتعاقدة معها على نفط شعبنا وتعطي لإياد اغ غالي وأتباعه من المال والسلطة ما يدوسون به على بقية قبائل أزواد.
وقد بدأ هذا المخطط منذ عام 1992 بعد توقيع اتفاقية تمنرست واتفاق باماكو الذي رفضته جميع القوى الوطنية الأزوادية وقد بدأت المخطط عندما صنع بعض جنرالات الجزائر شرخا وهميا بين بعض أهل كيدال وتمبكتو بتضخيم دور بعض المجندين من صغار الضباط التمبكتيين مع جيش مالي عام 1963 أمثال ” زولبيبا ” والذي جعل منه عملاء الجزائر في كيدال رمزا للخيانة والعمالة لمالي .
وقد أنكر عملاء الجزائر في كيدال أي دور الزعيم السياسي لتلك الثورة الأمير محمد علي الأنصاري بسبب إقامته ولجوئه في المغرب فبدأ إياد وجماعته يفكرون في الإعداد للانتقام من أهل تمبكتو وجاءت الفرصة سانحة عام 1991 عندما بدأت الثورة وتوجه إياد وجماعته إلى بلدة ليرة في ولاية تمبكتو على الحدود مع موريتانيا واحتكوا بسكانها وأوهموهم أنهم جاؤا لتحرير الوطن من الاحتلال المالي وصار سكان البلدة يتبرعون بما جادت به نفوسهم من المال وشراء السلاح والسيارات للجبهة فقامت مالي بالهجوم على البلدة وقتلوا الكثير من خيرة أبناء ليرة من علماء ووجهاء ونزح أبناء تمبكتو إلى مخيمات اللاجئين في موريتانيا .
وتبعتهم جبهة إياد في المخيمات وقاموا بزرع الفتن والخلافات بين قبائل تمبكتو وزرعوا التنافر والتباغض بينهم وقاموا باستغلال حماس وتأييد أهل المخيمات للجبهة فجمعوا الأموال الطائلة واشتروا أسلحة بحجة بناء جناح للجبهة في تمبكتو لكنهم اخذوا السلاح والمال الى كيدال وتركوا أهل المخيمات بدون أي وسيلة للدفاع عن النفس.
وبعد التوقيع على اتفاقيات باماكو عام 1992 بدأ إياد اغ غالي مرحلة أخرى في التحالف مالي للتآمر على الرافضين للاتفاقيات فشن حربا على الجبهة العربية الإسلامية لتحرير أزواد أزهقت أرواح ألاف العرب البرابيش الأزواديين ومنذ ذلك فقد عرب أزواد الثقة بإخوانهم الطوارق وفضل بعضهم مصالحه مع مالي على جرائم إياد ثم بدأ حربا ضد امغاد بسبب تنافسه مع الهجي غامو وهو ما أشعل صراع بين الحركة الشعبية لتحرير أزواد بقيادة إياد والجيش الثوري لتحرير أزواد بقيادة عبد الرحمن غلا من اجل صراع بين الهجي وإياد راح ضحيته مئات الشباب الأزوادي من اجل أن يفوز إياد اغ غالي على الهجي غامو .
ثم تحالف إياد اغ غالي مع مخابرات مالي والمؤسسة العسكرية الجزائرية وبقية أعداء القضية الإقليميين والدوليين لتفكيك جميع الكيانات الأزوادية المطالبة بالاستقلال او الرافضة للاتفاقيات المذلة وصار إياد غالي يدبر مع مالي والجزائر صراعات وهمية بين المجموعات والقبائل الأزوادية لمنع ظهور اي بديل وطني عنه وقامت مالي والجزائر والقذافي بالتخلص من مانو دياك عام 1995 لأنه شكل تحدي جدي لزعامة إياد كما قاموا بتقزيم وتحجيم عيسى سيدي محمد رئيس الجبهة الشعبية لتحرير أزواد حتى يحتكر إياد وجماعته تمثيل أزواد .
وخصصت مالي ما يقارب 200 مليار سيفا ما بين 1992 حتى 2005 لأقارب وجماعة إياد بينما بقي الشعب الأزوادي يعاني الفقر والحرمان وفي كل عام يحصل إياد وجماعته وإقليمه على 30 مليار سيفا حتى أصبحت أجمل فلل وقصور تمنرست مملوكة لأتباع وأقارب إياد اغ غالي بينما أرامل وثكالى أزواد مشردات بين ليبيا وموريتانيا وقد قال القذافي في خطابه الساخر من كل تماشق عام 2008 في اوباري إن إياد اغ غالي وشيخ اوسا أكدا له أنهما ضد قيام دولة طارقيه في شمال مالي .
وأصبح إياد يتحرك على عدة مسارات يتحالف مع التيارات الإسلامية في الخارج ” جماعة الدعوة والتبليغ في موريتانيا والجماعات السلفية في الجزائر والسعودية ومع إيران وحلفائها حزب الله عبر الجزائر “وفي الداخل يشرف على ثورات وهمية تشعل صراع مالي عدة أسابيع ثم تنتهي باتفاق برعاية جزائرية قذافية يحصل فيها إياد وجماعته وإقليمه على عدة مليارات سيفا ويبقى الشعب الأزوادي يزداد حرمانا على حرمانه .
وبعد ثورة 17 فبراير في ليبيا وبعد سقوط نظام القذافي وتأسيس الحركة الوطنية لتحرير أزواد تآمر إياد اغ غالي مع الجزائر ومالي من أجل استخدام الجماعات الإرهابية القاعدة والجهاد والتوحيد لطمس معالم “الحركة الوطنية لتحرير أزواد ” فتم طردها من المدن الرئيسة وبدأت الحركة تتلاشى تدريجا رغم ولاء شباب الفيس بوك لها والذين يشاهدون إياد اغ غالي بأم أعينهم يسرق ثورتهم ويوظفها لصالح المخططات الاقليمة ” الجزائرية الغرب افريقية ” ويستخدم إياد غالي حركة الجهاد والتوحيد للدوس على قبائل غاو بينما يستخدم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي للدوس على قبائل تمبكتو وتهديم أضرحة أوليائها ومعالمها السياحية ويغرر ببعض المراهقين من أبنائها ليستغل حماسهم الديني للجهاد .
وقد اقنع إياد اغ غالي بعض قادة الحركة الوطنية لتحرير أزواد برفض قبول المتطوعين الجدد من أبناء ولاية تمبكتو بحجة أنهم غير مدربين وأن الحركة ليس لديها ما تطعمهم وتدربهم بينما فتح باب القبول للمتطوعين في إقليمي غاو و كيدال حتى تهيمن قبائل معروفة بولائها لإياد على الجناح العسكري للحركة الوطنية وقام هو بدوره بقبول أولئك المتطوعين في جماعته أنصار الدين ليكتسب بهم شرعية ثورية تؤهله للاستبداد والتسلط وتساعده على سحب البساط من تحت أقدام الحركة الوطنية أمام الشعب في ولاية تمبكتو لأنه قبل متطوعيهم الذين تم رفضهم من جانب الحركة الوطنية بقيادة محمد ناجم .
فهل بعد هذا السجل الحافل بالخيانات والمؤامرات يمكن أن يصدق أحد أن أياد غالي الملتحي الذي يلبس عباءة الدين وزعيم حركة أنصار الدين جاء لإقامة الدولة الإسلامية ؟ على حركة أنصار الدين تنفيذ الحدود الشرعية في رئيسهم إياد غالي قبل الحديث عن تأسيس إمارة إسلامية تجلب الخراب والتدخل الأجنبي للبلاد إن ما يقوم به إياد غالي مجرد خيانات ومؤامرات لسرقة السلطة فقط.
وفي المقابل تقوم القوى الوطنية الأزوادية المناهضة للجزائر بتنفيذ مشروع وطني أزوادي ببناء دولة أزواد الآمنة المستقرة الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي وهذه الدولة تتكون من نظام فيدرالي من ثلاثة أقاليم ” تمبكتو وغاو وكبدال ” كل إقليم لديه إدارة محلية حكومة وبرلمان محليين وهناك البرلمان الاتحادي وحكومة اتحادية ويكون لكل إقليم أحزاب ومنظمات مجتمع مدني تمثل أبناءه تمثيل حقيقا وتذوب الفصائل المسلحة في الجيش الوطني والأجهزة الأمنية الأزوادية .
وان تساهم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في صياغة الدستور الوطني الأزوادي بأيدي وطنية أزوا دية واندماج الأجنحة العسكرية للفصائل المسلحة في المؤسسة العسكرية الأزوادية وتتقاسم الأقاليم الثلاثة المناصب السيادية بينها بطريقة توافقية وأن يقود الزعماء التقليدين مجلس للشيوخ أو الأعيان يكون غرفة ثانية للبرلمان المنتخب الذي يختار قادة المناصب السيادية الأزوادية وفقا للدستور الذي سيكتبه الخبراء القانونيون الأزواد مستمد من الشريعة الإسلامية ويؤدي لبناء دولة الأصالة والمعاصرة في أزواد .
مثل التجربة الناجحة لإقليم كردستان حيث يوجد الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني ومقره أربيل وهو مقرب تركيا وهناك حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني ومقره السليمانية وهو مقرب من إيران وهناك أحزاب إسلامية شافعية المذهب في دهوك ومقربة من جماعات الإخوان المسلمين في العالم العربي والأجنحة العسكرية لهذه الأحزاب مندمجة في الجيش والأجهزة الأمنية الكردية وكل هذه الأحزاب تتشارك في حكم إقليم كردستان.

 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة

أحوال الطقس Weather

 
Go to top